تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لكن الأول لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل 1 والثابتة له على تقدير دون آخر ، والثاني فاسد ، لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان 2 .
شرح
( 1 ) كحلية الاكل والطهارة . بل اللازم عدم جريان الاستصحاب في الجميع لاعتبار بقاء الموضوع في جميع موارد الاستصحاب . فالتحقيق : أن العنبية ليست مقومة للموضوع ، بحيث يوجب ارتفاعها تبدله ، كي يمتنع الاستصحاب . نعم يشكل في خصوص المقام من حيث أن الموضوع هو ماء العنب لا نفس العنب ، وماء العنب مباين لماء الزبيب كما سبق . لكن هذا مختص بالمثال ولا يجري في جميع موارد الاستصحاب التعليقي . ( 2 ) اختلفت كلماتهم في توجيه الحكومة ، وأنكرها غير واحد ، ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك . وملخص ما يقال في المقام : ان الاستصحاب التعليقي ان رجع إلى استصحاب السببية ، فهو حاكم على الاستصحاب التنجيزي ، لأن الشك في الحلية التنجيزية مسبب عن الشك في سببية الغليان للحرمة ، فلا مجال له مع استصحاب السببية المذكورة . وان رجع إلى استصحاب الحكم المعلق التقديري فهو موقوف على كون موضوع الأثر هو الحكم التعليقي ، وحينئذ فلا مجال لدعوى أن الحكم التنجيزي أيضا موضوع للأثر ، إذ لا معنى لقيام الأثر لكل من التنجيزي والتعليقي للزوم اللغوية ، فلا مجال لاستصحابه حتى يعارض الاستصحاب التعليقي ويحتاج إلى الحكومة . وإن شئت قلت : ان كان الأثر قائما بالأحكام التنجيزية تعين استصحابها وامتنع استصحاب الأحكام التعليقية ، وان كان قائما بالأحكام التعليقية تعين