الملزوم ، وهذا الوجود التقديري أمر متحقق في نفسه في مقابل عدمه ، وحينئذ فإذا شككنا في أن وصف العنبية له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه ، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا ، فأي فرق بين هذا وبين سائر الأحكام 1 الثابتة للعنب إذا شك في بقائها بعد صيرورته زبيبا ؟
[ بعض المناقشات في الاستصحاب التعليقي ودفعها ]
نعم ربما يناقش في الاستصحاب المذكور : تارة بانتفاء الموضوع وهو العنب . وأخرى : بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه عليه 2 بمثل الشهرة والعمومات 3 .
شرح
العقلية والشرعية هي الأحكام المنجزة لا المعلقة وملازمة الأحكام المعلقة للأحكام المنجزة ذات الآثار لا يصحح استصحابها إلا بناء على الأصل المثبت . وقد أطلنا الكلام ذلك في شرح الكفاية بما لا مجال لتفصيله هنا . فراجع .
( 1 ) كالطهارة وحلية الاكل .
لكن عرفت الفرق بين ذلك وما نحن فيه .
( 2 ) لا معنى لترجيح بعض الأصول على بعض بالامارات المعتبرة كالعمومات أو غير المعتبرة كالشهرة ، لان مفاد الأصول أحكام ظاهرية ، ومفاد الأمارات أحكام واقعية ، ومع اختلاف سنخ المفاد لا وجه للترجيح ، كما لا يخفى .
بل يلزم العمل بالامارات المعتبرة - لو تمت - لحكومتها على الأصول ، وطرح غير المعتبرة ، والرجوع إلى الأصول المتأخرة رتبة عن الأصلين المتعارضين بعد سقوطهما بالمعارضة . نعم لو فرض كشف الامارة عما يوجب تخصيص عموم الأصول وعدم شموله لما خالفها من الأصولين المتعارضين كان الترجيح بها بينهما في محله ، كما قد يدعى في مثل الشهرة . فلاحظ .
( 3 ) لعل المراد بها عمومات الحل .