تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
حرمة مائه المعلقة على الغليان 1 ، فيحرم عند تحقق الغليان أم لا ، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ؟ ظاهر سيد مشايخنا في المناهل - وفاقا لما حكاه عن والده قدّس سرّه في الدرس - : عدم اعتبار الاستصحاب الأول ، والرجوع إلى الاستصحاب الثاني .

[ كلام صاحب المناهل في عدم جريان الاستصحاب التعليقي ]

قال في المناهل - في رد تمسك السيد العلامة الطباطبائي على حرمة العصير من الزبيب إذا غلى بالاستصحاب ، ودعوى تقديمه على استصحاب الإباحة - : إنه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر أو حكم وضعي أو تكليفي في زمان من الأزمنة قطعا ، ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، ولا يكفي مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات 2 ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرح بذلك الوالد العلامة قدّس سرّه في أثناء الدرس ، فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة . انتهى كلامه ، رفع مقامه .

[ المناقشة فيما أفاده صاحب المناهل ]

أقول : لا إشكال في أنه يعتبر في الاستصحاب تحقق المستصحب سابقا ، والشك في ارتفاع ذلك المحقق ، ولا إشكال أيضا في عدم اعتبار أزيد من ذلك . ومن المعلوم أن تحقق كل شيء بحسبه ، فإذا قلنا : العنب
شرح
( 1 ) هذا مع قطع النظر عن إشكال تعدد الموضوع من حيث إن ماء العنب عبارة عن الماء المتكون فيه ، وماء الزبيب عبارة عن الماء المخلوط به . إذ الكلام من حيث التعليق والتنجيز ولا أهمية للمثال . ( 2 ) مثل اعتبار بقاء القابلية المتيقنة سابقا في المقام .
التنقيح — صفحة 340 | السيد محمد سعيد الحكيم