تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إلا عدم الاشتغال الذي يحكم به العقل في زمان الشك ، فهو من آثار الشك لا المشكوك . ومثال الثاني 1 : ما إذا حكم العقل - عند اشتباه المكلف به - بوجوب السورة في الصلاة 2 ، ووجوب الصلاة إلى أربع جهات ، ووجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة ، ففعل ما يحتمل معه بقاء التكليف الواقعي وسقوطه - كأن صلى بلا سورة أو إلى بعض الجهات أو اجتنب أحدهما - فربما يتمسك حينئذ باستصحاب الاشتغال المتيقن سابقا . وفيه : أن الحكم السابق لم يكن إلا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان ، وهو بعينه موجود في هذا الزمان . نعم ، الفرق بين هذا الزمان والزمان السابق : حصول العلم بوجود التكليف فعلا بالواقع في السابق وعدم العلم به في هذا الزمان ، وهذا لا يؤثر في حكم العقل المذكور ، إذ يكفي فيه العلم بالتكليف الواقعي آنا
شرح
إلى الاستصحاب . قلت : عدم وجوب الإطاعة مع عدم التكليف لعدم الموضوع ، ومع عدم العلم به وتنجزه لعدم الشرط ومثل هذا كاف في ترتب الأثر على استصحاب العدم ، وإلّا امتنع استصحاب الحل والإباحة كما أوضحناه في آخر التنبيه الثامن تنبيهات الاستصحاب من شرح الكفاية . فراجع . ( 1 ) وهو استصحاب الاشتغال . ( 2 ) بناء على وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية .