الأمر الثاني
[ التنبيه الثاني : الكلام في جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات ]
أنه قد علم من تعريف الاستصحاب وأدلته أن مورده الشك في البقاء ، وهو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق . ويترتب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان ، ولا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده بل يتجدد شيئا فشيئا على التدريج 1 ، وكذا في المستقر الذي يؤخذ قيدا له 2 . إلا أنه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في
شرح
( 1 ) كالحركة والكلام وجريان الماء .
( 2 ) يعني : الذي يؤخذ الزمان قيدا له ، كالوجوب أو الواجب المقيدين بزمان خاص . والوجه في عدم جريانه أن تبدل الزمان موجب لتبدل القيد المانع من استصحاب المقيد بما هو مقيد .
لكن هذا إنما يتم في تقييد موضوع التكليف ومتعلقه كالواجب ، لا في تقييد التكليف نفسه لأنه أمر شخصي لا يتبدل بتبدل القيد بخلاف الواجب مثلا فإنه أمر كلي ، ولعله يتضح بما يأتي .