تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خاليا عن الإشكال إذا لم يرد به 1 إثبات الموجود المتأخر المقارن له - نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية - أو ارتباط الموجود المقارن له به 2 ، كما إذا فرض الدليل على أن كل ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهو استحاضة ، فإن استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه ، حتى يصدق « ليس بحيض » على هذا الدم 3 ، فيحكم عليه بالاستحاضة 4 ، إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضية . وسيجيء نظير هذا الاستصحاب الوجودي والعدمي في الفرق بين الماء المقارن لوجود الكر وبين الماء المتصف بالكرية .
شرح
( 1 ) وإلا كان من الأصل المثبت . ولا يخفى أن كلام الفاضل التوني قدّس سرّه في هذه الصورة ، لأنه ذكر أن النجاسة ليست من آثار عدم المذبوحية ، بل من آثار ملزومه الثاني وهو الموت حتف الانف . ( 2 ) يعني : بالعدم المذكور . والمراد بارتباط الموجود المقارن للعدم به كون العدم وصفا له بمفاد ليس الناقصة ، فيراد من استصحاب عدم الحيض مثلا اثبات أن الدم المقارن له ليس حيضا . والوجه في عدم صحة الاستصحاب بلحاظ الربط المذكور أنه من الأصل المثبت . ( 3 ) بل هذا موقوف على إحراز عدم كون الدم حيضا ، ولو من باب استصحاب العدم الأزلي ، بمفاد كان الناقصة ، فيقال : هذا الدم قبل خروجه أو قبل وجوده لم يكن حيضا فهو الآن بعد خروجه كذلك . ( 4 ) بمقتضى الدليل المفروض الدال على أن كل دم ليس بحيض فهو استحاضة .