تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
في زمان آخر 1 ، فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي وإن توهم بعضهم : جريان عموم ( لا تنقض ) فيه ، كما سننبه عليه 2 .

[ الاستصحاب القهقرى ]

والثاني : الشك في وجوده في زمان لاحق عليه ، فلو شك في زمان سابق عليه فلا استصحاب ، وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى 3 مجازا 4 . ثم المعتبر هو الشك الفعلي 5 الموجود حال الالتفات إليه ، أما لو لم
شرح
ولعل الوجه فيه : ظهور الأدلة الشرعية في إمضاء القضية الارتكازية للاستصحاب ، وموضوع القضية الارتكازية ليس هو العلم بما هو صفة خاصة ، بل بما هو حجة ، فيقوم مقامه سائر الحجج المجعولة للشارع ، على ما سبق الكلام فيه في أوائل الكتاب . فلاحظ . ( 1 ) وهو المعبر عنه بقاعدة الشك المساوي . ( 2 ) يأتي الكلام في القاعدة في الرواية الرابعة من روايات الاستصحاب ، وفي الشرط الثاني من شروط الاستصحاب في مباحث الخاتمة . ( 3 ) وكأن أصالة عدم النقل عند الشك فيه مبنية عليه . وإن كان التحقيق أنها كسائر الأصول اللفظية ليست مبنية على الاستصحاب التعبدي ، بل هي أصل عقلائي قائم بنفسه . يأتي التعرض على ذلك في آخر التنبيه السابع من تنبيهات الاستصحاب . ( 4 ) المجازية بلحاظ المعنى الاصطلاحي ، وإلا فالجميع مناسب للمعنى اللغوي . فلاحظ . ( 5 ) لظهور الأدلة فيه ، كما في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام ، لظهورها في الموضوعات الحقيقية الفعلية لا التقديرية . ومنه يظهر أن اليقين المعتبر هو الفعلي أيضا لا التقديري ، بناء على ما سبق منا