الخامس
[ الأمر الخامس : تقوم الاستصحاب بأمرين : اليقين بالحدوث ، والشك في البقاء ]
أن المستفاد من تعريفنا السابق - الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق - أن الاستصحاب يتقوم بأمرين :
أحدهما : وجود الشيء في زمان ، سواء علم به في زمان 1 وجوده أم لا .
نعم ، لا بد من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظن المعتبر 2 ، وأما مجرد الاعتقاد بوجود شيء في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد
شرح
( 1 ) تقدم أن موضوع الاستصحاب ليس مجرد وجود الشيء في زمان ، بل العلم به ، فالعلم مأخوذ في موضوع حكم الاستصحاب ، لا طريق محرز لموضوعه .
( 2 ) الاكتفاء بالظن المعتبر بناء على مختار المصنف من كون الموضوع هو الثبوت الواقعي والعلم طريقي لا غير واضح الوجه ، لما سبق في أول الكتاب من قيام الامارات مقام القطع الطريقي بلا اشكال .
وأما بناء على ما ذكرناه من كون العلم مأخوذا في موضوع الاستصحاب .
فقد أطال المتأخرون عن المصنف قدّس سرّه في توجيهه .