تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد ، فالشك حقيقة إنما هو في مقدار استعداد ذلك الكلي 1 ، واستصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلي 2 .

[ مختار المصنف هو التفصيل ]

وجوه 3 ، أقواها الأخير . ويستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني ، ما يتسامح فيه العرف فيعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر 4 الواحد ، مثل : ما لو علم السواد الشديد في محل وشك في تبدله بالبياض أو بسواد أضعف من الأول ، فإنه يستصحب السواد 5 . وكذا لو كان الشخص في مرتبة من كثرة الشك ،
شرح
( 1 ) فكأنه راجع إلى القسم الثاني . لكن فيه : أن الشك في استعداد الكلي إنما هو للشك في وجود الكلي ضمن الفرد الآخر غير الفرد المتيقن ، فإذا اعتبر وحدة الفرد الذي يوجد في ضمنه الكلي عدم جريان الاستصحاب في هذه الصورة كالصورة الأخرى ، بخلاف القسم الثاني فإن الشك في استعداد الكلي فيه ناش من الشك في حال الفرد المتيقن ، لا من احتمال وجود فرد آخر غيره . فلاحظ . ( 2 ) لأنه من الأصل المثبت . ( 3 ) مبتدأ مؤخر وخبره قوله سابقا : « وفي جريان الاستصحاب في هذا القسم . . . » . هذا ومما عرفت يظهر أن الأقوى الأول . ( 4 ) أشرنا غير مرة إلى أنه لا عبرة بالتسامح العرفي في جريان الاستصحاب ما لم يرجع إلى تحديد الموضوع الشرعي بنظر العرف ثم يبقى حقيقة . وأما الأمثلة التي ذكرها فسيأتي الكلام فيها . ( 5 ) هذا من القسم الأول من استصحاب الكلي ، لان الفرد المحتمل بقاؤه من السواد عين الفرد السابق المتيقن وإن ذهبت بعض مراتبه واختلفت حدوده فإن ذهاب بعض مراتب الموجود الخارجي واختلاف حدوده لا يوجب كون الموجود
التنقيح — صفحة 294 | السيد محمد سعيد الحكيم