ثم شك - من جهة اشتباه المفهوم 1 أو المصداق 2 - في زوالها أو تبدلها إلى مرتبة دونها . أو علم إضافة المائع ، ثم شك في زوالها أو تبدلها 3 إلى فرد
شرح
الباقي مباينا لما سبق ، بل هو باق بنفسه ، كما واختلاف الحدود كاختلاف الصفات الخارجية لا يمنع من جريان الاستصحاب بعد كون موضوع الأثر هو الذات ، ولا دخل للحدود والمرتبة الخاصة فيه بوجه .
( 1 ) اشتباه المفهوم مانع من جريان الاستصحاب ، لان العنوان ليس موردا للأثر بنفسه ، بل بلحاظ حكايته عما في الخارج والمحكي به هو مورد الأثر ، وحينئذ فلا مجال لاستصحابه إلا بعد تعيين مفهوم المحكي به والمفروض انه إن أريد به الطويل فهو معلوم البقاء ، وان أريد به القصير فهو معلوم الارتفاع ، وكلاهما ليس مجرى الاستصحاب ، لعدم تمامية ركنيه فيه ، والعنوان من حيث هو على إجماله ليس موضوعا للأثر حتى يمكن استصحابه ، كما أوضحنا ذلك في شرح الكفاية .
فراجع .
( 2 ) الاستصحاب مع الاشتباه في المصداق وإن كان جاريا إلا أنه من القسم الأول لما ذكرناه في استصحاب السواد .
( 3 ) الظاهر أنه لا مجال لاستصحاب إضافة المائع ، لعدم كونها موردا للأثر ، إذ مفاد الأدلة اعتبار الوضوء أو التطهير بالماء لا مانعية الإضافة فيه .
وحينئذ فالمستصحب - لو أمكن الاستصحاب - هو عدم كون السائل ماء لا كونه مضافا ، وليس هو من استصحاب الكلي في شيء ، إذ المستصحب هو العدم الواحد المستمر حقيقة ولو مع تبدل فردي الإضافة .
اللهم إلا أن تؤخذ الإضافة موضوعا للأثر في مثل النذر . فمع أن استصحاب عدم كون السائل ماء لا يخلو عن اشكال أيضا ، لأن الماء لم يؤخذ في الأدلة وصفا في السائل الغاسل كالطاهر ليصح استصحاب عدمه فيه بمفاد ليس الناقصة بل أخذ بنفسه موضوعا ، إذ المستفاد من الأدلة اعتبار كون الغسل بالماء لا اعتبار كون السائل