حيث تشخصه 1 ، ولا أبعد الأجناس ، ولا أقرب الأصناف 2 ، ولا ضابط لتعيين المتوسط 3 ، والإحالة على الظن الشخصي قد عرفت ما فيه سابقا 4 ، مع أن اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقق لا يختص دليله بالظن ، كما اعترف به سابقا ، فلا مانع 5 من استصحاب وجود الحيوان في الدار إذا ترتب اثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها .
ثم إن ما ذكره : من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ، سيجيء 6 ما فيه مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
[ القسم الثالث من استصحاب الكلي وفيه قسمان ]
وأما الثالث - وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه - فهو على قسمين ، لأن الفرد الآخر : إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله 7 .
وإما أن يحتمل حدوثه بعده ، إما بتبدله إليه 8 وإما بمجرد حدوثه
شرح
( 1 ) لامتناع الاطلاع على مقدار قابلية خصوص مورد الشك غالبا .
( 2 ) لعدم الدليل على كل منهما .
( 3 ) مع أنه لا دليل عليه .
( 4 ) تقدم الكلام فيه في الوجه الثالث من حجة القول الأول .
( 5 ) بناء على جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضى ، اما بناء على مختار المصنف قدّس سرّه فالمتعين امتناع جريانه في مثل الفرض .
( 6 ) في التنبيه التاسع .
( 7 ) كما لو تردد الأمر بين دخول زيد الدار وحده ودخوله مع عمرو ، وعلم بخروج زيد ، واحتمل بقاء عمرو على تقدير دخوله .
( 8 ) كما لو أريد استصحاب وجود الجسم في الظرف فيما لو علم بوجود