الامتداد وملاحظة الغلبة فيه ، فلا بد من التأمل في أنه كلي أو جزئي ، فقد يكون الموضوع الثابت حكمه أولا مفهوما كليا مرددا بين أمور ، وقد يكون جزئيا حقيقيا معينا ، وبذلك يتفاوت الحال ، إذ قد يختلف أفراد الكلي في قابلية الامتداد ومقداره ، فالاستصحاب حينئذ ينصرف إلى أقلها استعدادا للامتداد .
ثم ذكر حكاية تمسك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوة نبيه بالاستصحاب ، ورد بعض معاصريه له بما لم يرتضه الكتابي ، ثم رده بما ادعى ابتناءه على ما ذكره وملاحظة مقدار القابلية .
ثم أوضح ذلك بمثال ، وهو : أنا إذا علمنا أن في الدار حيوانا ، لكن لا يعلم أنه أي نوع هو ، من الطيور أو البهائم أو الحشار أو الديدان ؟ ثم غبنا عن ذلك مدة ، فلا يمكن لنا الحكم ببقائه في مدة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا ، فإذا احتمل كون الحيوان الخاص في البيت عصفورا أو فأرة أو دود قز ، فكيف يحكم - بسبب العلم بالقدر المشترك - باستصحابها إلى حصول زمان ظن بقاء أطول الحيوانات عمرا ؟ ! قال : وبذلك بطل تمسك الكتابي .
[ المناقشة فيما أفاده المحقق القمي قدّس سرّه ]
أقول : إن ملاحظة استعداد المستصحب واعتباره في الاستصحاب - مع أنه مستلزم لاختصاص اعتبار الاستصحاب بالشك في الرافع 1 - موجب لعدم انضباط الاستصحاب ، لعدم استقامة إرادة استعداده من
شرح
( 1 ) إذ مع فرض ملاحظة استعداد المستصحب للبقاء لا وجه للشك في بقائه . إلا من جهة الشك في طروء الرافع له .