الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع ، لا من لوازم عدم حدوث الأمر الآخر . نعم ، اللازم من عدم حدوثه 1 هو عدم وجود ما في ضمنه من القدر المشترك 2 في الزمان الثاني ، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين 3 ، وبينهما فرق واضح ، ولذا ذكرنا أنه تترتب عليه أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدم .
[ ظاهر المحقق القمي قدّس سرّه عدم جريان الاستصحاب الكلي ]
ويظهر من المحقق القمي رحمه اللّه في القوانين - مع قوله بحجية الاستصحاب على الإطلاق - عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم ، ولم أتحقق وجهه 4 .
قال : إن الاستصحاب يتبع الموضوع وحكمه في مقدار قابلية
شرح
فالأولى الجواب عنه .
أولا : بأن مجرد الملازمة بين الأمرين لا يوجب ثبوت إحراز أحدهما بالأصل الجاري في الآخر ، بل لا بد من كونه أثرا له ، وعدم الكلي ليس من آثار عدم الفرد الطويل بل هو من لوازمه الصرفة . فتأمل .
وثانيا : بأن ليس الترتب ولا المتلازم بين الأمرين شرعيا ، بل خارجيا عقليا ، وذلك لا يكفى في إحراز أحدهما بالأصل الجاري في الآخر إلا بناء على الأصل المثبت . فلا مخرج عن استصحاب الكلي في المقام .
( 1 ) يعني : عدم حدوث الفرد الطويل .
( 2 ) يعني : وليس هو موضوع الأثر .
( 3 ) الذي فرض كونه موضوع الأثر .
( 4 ) ظاهر كلامه الآتي أن الوجه هو عدم الظن بمقتضى الاستصحاب ، وإن كان هذا الوجه ممنوع ، كما سيأتي من المصنف قدس سرّه .