معارض بوجوب الاعتقاد بالحكم الآخر 1 الذي ثبت فيما بعد الغاية واقعا وإن لم يكن معلوما ، بل لا يعقل وجوب الاعتقاد مع الشك في الموضوع 2 ، كما لا يخفى .
ولعل هذا الموجه قدّس سرّه قد وجد عبارة شرح الدروس في نسخته - كما وجدته في بعض نسخ شرح الوافية - هكذا : « وأما على الثاني فالأمر كذلك 3 » كما لا يخفى ، لكني راجعت بعض نسخ شرح الدروس
شرح
( 1 ) مما ذكرنا تعرف عدم وجوب الاعتقاد بكل من الحكمين تفصيلا بالإضافة إلى الزمان الخاص المشكوك فيه ، لا أنه يجب الاعتقاد بكل منهما ويسقطان للتزاحم .
( 2 ) كأنه لدعوى امتناع الاعتقاد مع عدم العلم بالأمر المعتقد به . لكن الظاهر امكانه ، لعدم ملازمة الاعتقاد الذي هو بمعنى الاذعان والتسليم - كما هو محل الكلام في المقام - للعلم ، بل يمكن مع العلم بالخلاف - فضلا عن الشك - كما قد يشهد به قوله تعالى : وجحدوا بها واستيفنتها أنفسهم . واما دعوى الامتناع شرعا ، للزوم التشريع المحرم فقد عرفت الإشكال فيها .
( 3 ) وهو المحكي عن بعض نسخ شرح الدروس . وظاهره أن الوجه في الحكم التخييري هو قاعدة الاشتغال كما ذكره في الحكم الاقتضائي ، ولأجله التجأ المحقق القمي قدّس سرّه لهذا التوجيه .
لكن قد يوجه بان مراده من كون الحكم التخييري كذلك انه كالحكم الاقتضائي في كون البقاء فيه مقتضى الأصل بلا حاجة إلى الاستصحاب ، وإن كان الأصل فيهما مختلفا ، كما نبه إليه بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه .
وهو وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه لا يبعد كونه أولى من التوجيه الذي ذكره المحقق القمي قدّس سرّه . فلاحظ .