تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وهذا عين إنكار الاستصحاب 1 ، لأن المنكر يرجع إلى أصول أخر ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام وتغيير أسلوب كلام المنكرين في هذا المقام .

[ توجيه ما ذكره المحقق الخوانساري قدّس سرّه في الحكم التخييري ]

بقي الكلام في توجيه ما ذكره : من أن الأمر في الحكم التخييري أظهر ، ولعل الوجه فيه 2 : أن الحكم بالتخيير في زمان الشك في وجود الغاية مطابق لأصالة الإباحة الثابتة بالعقل والنقل ، كما أن الحكم بالبقاء في الحكم الاقتضائي مطابقا لأصالة الاحتياط الثابتة في المقام بالعقل والنقل .

[ توجيه المحقق القمي قدّس سرّه ]

وقد وجه المحقق القمي قدّس سرّه إلحاق الحكم التخييري بالاقتضائي : بأن مقتضى التخيير إلى غاية وجوب الاعتقاد بثبوته في كل جزء مما قبل الغاية ، ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف باعتقاد التخيير عند الشك في حدوث الغاية ، إلا بالحكم بالإباحة واعتقادها في هذا الزمان أيضا .

[ المناقشة في توجيه المحقق القمي قدّس سرّه ]

وفيه : أنه إن أريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا إلى الغاية المعينة 3 ، فهذا الاعتقاد موجود ولو بعد القطع بتحقق الغاية فضلا
شرح
( 1 ) لكن كلام المحقق الخونساري قدّس سرّه لا يظهر في خلاف ذلك ، فقد انكر الاستصحاب المشهور ، وذكر أن الاستصحاب الذي هو ينبغي الرجوع إليه بمعنى آخر . ( 2 ) لا يخفى أن ما ذكره المصنف قدّس سرّه لا ينهض ببيان وجه الأظهرية ، وغاية ما يقتضيه التساوي بين الأمرين . وقد أشرنا في تعقيب كلام المحقق الخونساري إلى وجه الأظهرية . فراجع . ( 3 ) يعني : بنحو القضية الكلية ، فيعتقد مثلا أن جواز الأكل ثابت إلى طلوع الفجر .
التنقيح — صفحة 268 | السيد محمد سعيد الحكيم