مجهولة عندنا أو غايات كذلك ، وسواء أيضا تحقق قدر مشترك 1 بين تلك الأشياء والغايات أو تباينها بالكلية .
وأما إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورد نص - مثلا - على أن الواجب الشيء الفلاني 2 ونص آخر على أن ذلك الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر ، فظهر - بالنص والإجماع في الصورتين - أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أم تباينا كلية . وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلي إلى الغاية .
هذا مجمل القول في هذا المقام . وعليك بالتأمل في خصوصيات الموارد ، واستنباط أحكامها عن هذا الأصل ، ورعاية جميع ما يجب رعايته عند تعارض المعارضات . واللّه الهادي إلى سواء الطريق . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
وحكى عنه السيد الصدر في شرح الوافية حاشية أخرى له - عند قول الشهيد : « ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه . . . الخ » - ما لفظه :
وتوضيحه : أن الاستصحاب لا دليل على حجيته عقلا ، وما تمسكوا به ضعيف . وغاية ما تمسكوا بما ما ورد في بعض الروايات الصحيحة :
شرح
( 1 ) بأن يكون بينهما جامع عرفي واحد ، كالقصر والتمام الداخلين في عنوان الصلاة .
( 2 ) لعله أراد به مثل التمسح بالأحجار .