تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لم يحصل مطهر شرعي ، وما ذكر من الإجماع غير معلوم ، لأن غاية ما أجمعوا عليه أن التغوط إذا حصل لا يصح الصلاة بدون الماء والتمسح رأسا - لا بالثلاثة ولا بشعب الحجر الواحد - فهذا الإجماع لا يستلزم الإجماع على ثبوت حكم النجاسة حتى يحدث شيء معين 1 في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا ، فلا يكون من قبيل ما ذكرنا . فإن قلت : هب أنه ليس داخلا تحت الاستصحاب المذكور ، لكن نقول : قد ثبت بالإجماع وجوب شيء على المتغوط في الواقع ، وهو مردد بين أن يكون المسح بثلاثة أحجار أو الأعم منه ومن المسح بجهات حجر واحد ، فما لم يأت بالأول لم يحصل اليقين بالامتثال والخروج عن العهدة ، فيكون الإتيان به واجبا . قلت : نمنع الإجماع على وجوب شيء معين في الواقع مبهم في نظر المكلف ، بحيث لو لم يأت بذلك الشيء المعين لاستحق العقاب ، بل الإجماع على أن ترك الأمرين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فيجب أن لا يتركهما . والحاصل : أنه إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين - مثلا - معلوم عندنا ، أو ثبوت حكم إلى غاية معينة عندنا ، فلا بد من الحكم بلزوم
شرح
( 1 ) ظاهره التشكيك في كون النجاسة مما من شأنه البقاء لولا الرافع ، وهو غريب جدا . نعم قد يتوجه بناء على عدم كون النجاسة من الأحكام الوضعية المجعولة ، بل هو منتزع من الأحكام التكليفية ، على ما يأتي الكلام فيه عند تعقيب المصنف قدّس سرّه لكلام المحقق الخونساري . فلاحظ .