تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
« إن اليقين لا ينقض بالشك » ، وعلى تقدير تسليم صحة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل وعدم منعها - بناء على أن هذا الحكم الظاهر أنه من الأصول ، ويشكل التمسك بخبر الواحد في الأصول 1 ، إن سلم التمسك به في الفروع - نقول : أولا : أنه لا يظهر شموله للأمور الخارجية ، مثل رطوبة الثوب ونحوها ، إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور التي ليست أحكاما شرعية ، وإن أمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا ما يقال : إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به 2 . ثم بعد تخصيصه بالأحكام الشرعية ، فنقول : الأمر على وجهين : أحدهما : أن يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال يعلم من الخارج أن زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك الحكم . والآخر : أن يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك . مثال الأول : إذا ثبت نجاسة ثوب خاص باعتبار ملاقاته للبول ، بأن يستدل عليه : بأن هذا شيء لاقاه البول ، وكل ما لاقاه البول نجس ، فهذا نجس . والحكم الشرعي النجاسة ، وثبوته باعتبار حال هو ملاقاة البول ، وقد علم من خارج - ضرورة أو إجماعا - أن النجاسة لا تزول بزوال الملاقاة .
شرح
( 1 ) تقدم في بعض المباحث السابقة أن هذا مختص بأصول الدين ، ولا يعم أصول الفقه . ( 2 ) تقدم نقل هذه الفقرات من هذا الكلام عند الكلام في حجة القول الرابع .
التنقيح — صفحة 257 | السيد محمد سعيد الحكيم