تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
التأييد للدليل الأول 1 ، فتأمل . فإن قلت : الاستصحاب الذي يدعونه فيما نحن فيه وأنت منعته ، الظاهر أنه من قبيل ما اعترفت به ، لأن حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهر شرعي 2 إجماعا ، وهنا لم يحصل الظن المعتبر شرعا بوجود المطهر ، لأن حسنة ابن المغيرة وموثقة ابن يعقوب ليستا حجة شرعية ، خصوصا مع معارضتهما بالروايات المتقدمة ، فغاية الأمر حصول الشك بوجود المطهر ، وهو لا ينقض اليقين . قلت : كونه من قبيل الثاني ممنوع ، إذ لا دليل على أن النجاسة باقية ما
شرح
( 1 ) فيكون الدليل في الصورتين المذكورتين هو الوجه الأول ، والوجه الثاني مؤيد له ، لا دليل ، لعدم خلوه عنده عن المناقشات . ( 2 ) فيكون المزيل هو عنوان المطهر الشرعي ، الذي يشك في انطباقه على مثل الحجر ذي الجهات الثلاث ، فيدخل المورد فيما اعترف قدّس سرّه بجريان الاستصحاب فيه ، وليس الحجر ذي الجهات الثلاث مزيلا مستقلا في قبال المطهر الشرعي ، حتى يكون من القسم الذي منع جريان الاستصحاب فيه . هذا ولا يخفى اندفاع هذا الإشكال ، لا بما سيذكره ، بل لان عنوان المطهر ليس من العناوين الشرعية التي يرد عليها حكم الشارع بالإزالة والرافعية ، بل هو عنوان منتزع من حكم الشارع على شيء بأنه مزيل ، فما هو المزيل شرعا ليس هو عنوان المطهر ، بل هو العنوان الذاتي للشيء كالتمسح بالأحجار الثلاثة والغسل ونحوهما . وحينئذ فالشك في المقام ليس في كون التمسح بالحجر الواحد ذي الجهات الثلاث من مصاديق المزيل من جهة الشبهة الموضوعية ليجري فيه الاستصحاب باعترافه . فلاحظ .
التنقيح — صفحة 253 | السيد محمد سعيد الحكيم