وإن أريد إمكان كونه مرادا في الواقع 1 من الدليل وإن لم يكن الدليل مفيدا له ، ففيه - مع اختصاص منعه 2 بالإجماع عند العامة ، الذي هو نفس مستند الحكم ، لا كاشف عن مستنده 3 الراجع إلى النص 4 ، وجريان 5 مثله في المستصحب الثابت بالفعل أو التقرير ، فإنه لو ثبت دوام الحكم لم يمكن حمل الدليل على الدوام 6 - : أن هذا المقدار من
شرح
( 1 ) عرفت أن هذا هو المراد .
( 2 ) يعني : منع كون المراد من الدليل في الواقع هو الدوام .
( 3 ) هذا بيان لوجه جريان ما ذكر في الاجماع عند العامة دون غيرهم وحاصله : أن الإجماع لما كان عند العامة هو المستند للحكم والدليل عليه ، فلا يمكن فرض عموم المراد من الدليل مع فرض اختصاص الاجماع بالحال السابق .
أما الخاصة فحيث كان الاجماع عندهم كاشفا عن الدليل وهو رأي المعصوم عليه السّلام أمكن فرض عموم المراد من الدليل وان فرض اختصاص الاجماع بالحال السابق .
فلاحظ .
( 4 ) الاجماع لا يكشف عن النص - الذي هو بالاصطلاح الدليل اللفظي - بل عن رأي المعصوم عليه السّلام كما ذكرنا .
( 5 ) عطف على قوله : « اختصاص . . » وهو بيان لوجه آخر في الإشكال وحاصله : أن الوجه المذكور لا يختص بالاجماع بل يجري في بعض الأدلة الأخر .
( 6 ) إذ لا معنى لعموم الفعل أو التقرير لغير موردهما . إلا أن يدعى كون الفعل والتقرير في المورد الخاص واردين بقصد بيان الحكم الكلي العام المستمر .
فتأمل .
فالأولى التمثيل بدليل العقل ، فإنه لا معنى لعموم المراد منه قطعا مع فرض اختصاصه بالحال السابق . فلاحظ .