بحكم ما بعد زوال التغير ، فإن 1 وجود هذا الدليل - بوصف كونه دليلا - مقطوع العدم في الحالة الثانية ، كما في الإجماع 2 .
وأما قوله : « وغرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم أو ظن بوجود المدلول في الآن الثاني . . . إلى آخر ما ذكره » .
ففيه : أنه إذا علم لدليل أو ظن لأمارة ، بوجود مضمون هذا الدليل الساكت - أعني النجاسة 3 في المثال المذكور - فإمكان حمل هذا الدليل على الدوام :
إن أريد به إمكان كونه دليلا على الدوام ، فهو ممنوع ، لامتناع دلالته على ذلك ، لأن دلالة اللفظ لا بد له من سبب واقتضاء ، والمفروض عدمه 4 .
شرح
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « فإنه إذا ورد النص . . . » .
( 2 ) لا يبعد ان يكون مراد الصدر من إمكان حمل الدليل على الدوام ، هو امكانه بحسب المراد الواقعي منه ، لا مقام الدلالة والحجية ، وعليه يفترق الاجماع عن غيره من الأدلة مثل الأدلة اللفظية المجملة .
نعم دليل العقل كالاجماع في ذلك فالأولى الإيراد عليه بان العبرة في حجية الدليل بمقام الظهور والدلالة ، لا بحسب المراد الواقعي ، فلا أثر لاحتماله ، وسيأتي من المصنف قدّس سرّه الإشارة إلى ذلك .
( 3 ) بيان لمضمون الدليل .
( 4 ) وإلا لم يكن الدليل مجملا ، وكان بنفسه دالا على البقاء بلا حاجة إلى الاستصحاب .