كان ذلك الرافع من قيود الفعل 1 ، وكان الفعل المطلوب مقيدا بعدم هذا القيد من أول الأمر ، والمفروض خلافه .
وإن كان الموضوع فيه هو الجلوس المقيد بقيد ، كان عدم ذلك القيد موجبا لانعدام الموضوع 2 ، فعدم مطلوبيته 3 ليس بارتفاع الطلب عنه 4 ، بل لم يكن مطلوبا من أول الأمر .
وحينئذ فإذا شك في الزمان المتأخر في وجوب الجلوس ، يرجع الشك إلى الشك في كون الموضوع للوجوب هو الفعل المقيد ، أو الفعل المعرى عن هذا القيد .
ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب هنا ، لأن معناه 5 إثبات حكم كان متيقنا لموضوع معين عند الشك في ارتفاعه عن ذلك الموضوع ، وهذا غير متحقق فيما نحن فيه .
وكذا الكلام في غير الوجوب من الأحكام الأربعة الأخر ، لاشتراك الجميع في كون الموضوع لها هو فعل المكلف الملحوظ للحاكم بجميع مشخصاته ، خصوصا إذا كان حكيما ، وخصوصا عند القائل بالتحسين
شرح
( 1 ) يعني : كان عدمه من قيود الفعل ، فيكون حصوله موجبا لتعذر الفعل المكلف به ، فيسقط التكليف ، لتعذر موضوعه .
( 2 ) الموجب لتعذر الواجب ، فيسقط التكليف به .
( 3 ) يعني : عدم مطلوبية الفعل الخالي عن القيد .
( 4 ) كي يرجع مع الشك فيه إلى استصحابه وأصالة عدم ارتفاعه .
( 5 ) يعني : معنى الاستصحاب .