تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كان ذلك الرافع من قيود الفعل 1 ، وكان الفعل المطلوب مقيدا بعدم هذا القيد من أول الأمر ، والمفروض خلافه . وإن كان الموضوع فيه هو الجلوس المقيد بقيد ، كان عدم ذلك القيد موجبا لانعدام الموضوع 2 ، فعدم مطلوبيته 3 ليس بارتفاع الطلب عنه 4 ، بل لم يكن مطلوبا من أول الأمر . وحينئذ فإذا شك في الزمان المتأخر في وجوب الجلوس ، يرجع الشك إلى الشك في كون الموضوع للوجوب هو الفعل المقيد ، أو الفعل المعرى عن هذا القيد . ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب هنا ، لأن معناه 5 إثبات حكم كان متيقنا لموضوع معين عند الشك في ارتفاعه عن ذلك الموضوع ، وهذا غير متحقق فيما نحن فيه . وكذا الكلام في غير الوجوب من الأحكام الأربعة الأخر ، لاشتراك الجميع في كون الموضوع لها هو فعل المكلف الملحوظ للحاكم بجميع مشخصاته ، خصوصا إذا كان حكيما ، وخصوصا عند القائل بالتحسين
شرح
( 1 ) يعني : كان عدمه من قيود الفعل ، فيكون حصوله موجبا لتعذر الفعل المكلف به ، فيسقط التكليف ، لتعذر موضوعه . ( 2 ) الموجب لتعذر الواجب ، فيسقط التكليف به . ( 3 ) يعني : عدم مطلوبية الفعل الخالي عن القيد . ( 4 ) كي يرجع مع الشك فيه إلى استصحابه وأصالة عدم ارتفاعه . ( 5 ) يعني : معنى الاستصحاب .