حدوث الآخر والغاية 1 ، فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب أو الندب أو الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشك إلى دليل عقلي أو نقلي غير ذلك الأمر .
هذا ، ولكن الإنصاف : عدم ورود شيء من ذلك عليه .
أما الشك في النسخ ، فهو خارج عما نحن فيه ، لأن كلامه في الموقت من حيث الشك في بعض أجزاء الوقت ، كما إذا شك في جزء مما بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله : « اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر » ، وهو الذي ادعى أن وجوبه في الجزء المشكوك ثابت بنفس الدليل .
وأما الشك في ثبوت هذا الحكم الموقت لكل يوم أو نسخه في هذا اليوم ، فهو شك لا من حيث توقيت الحكم ، بل من حيث نسخ الموقت .
فإن وقع الشك في النسخ الاصطلاحي لم يكن استصحاب عدمه من الاستصحاب المختلف فيه ، لأن إثبات الحكم في الزمان الثاني ، لعموم الأمر الأول للأزمان 2 ولو كان 3 فهم هذا العموم من استمرار طريقة
شرح
( 1 ) كما لو شك في غروب الشمس ، أو شروقها .
( 2 ) وهو الأمر الشرعي بوجوب الموقت ، وإنما لا يجوز الرجوع إليه لأنه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
( 3 ) بناء على أن النسخ تخصيص في الأزمان ، كما في كثير من الكلمات . لكنه ممنوع ، بل هو من الشك في رفع الحكم بعد ثبوته ، وتحقيق حاله وحال الاستصحاب مع الشك فيه موكول إلى محل آخر . وقد أطلنا الكلام فيه في التنبيه السادس من تنبيهات الاستصحاب من شرح الكفاية .