تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مكشوفا عنها ببيان الشارع . وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب . ومما ذكرنا تعرف الحال في غير المعاملات من أسباب هذه الأمور ، كسببية الغليان في العصير للنجاسة ، وكالملاقاة لها ، والسبي للرقية ، والتنكيل للحرية ، والرضاع لانفساخ الزوجية ، وغير ذلك 1 . فافهم وتأمل في المقام ، فإنه من مزال الأقدام .

[ رجوع إلى كلام الفاضل التوني قدّس سرّه وما أورد عليه وجوابه ]

[ رجوع إلى كلام الفاضل التوني قدّس سرّه وما أورد عليه وجوابه ]

قوله : « وعلى الأول يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كل جزء من أجزاء ذلك الوقت ثابتا بذلك الأمر ، فالتمسك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالنص ، لا بثبوته في الزمان الأول حتى يكون استصحابا » . أقول : فيه : أن الموقت قد يردد وقته بين زمان وما بعده 2 فيجري الاستصحاب 3 . وأورد عليه تارة : بأن الشك قد يكون في النسخ . وأخرى : بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للإفطار . وثالثة : بأنه قد يكون أول الوقت وآخره معلوما ولكنه يشك في
شرح
كسائر العلل مع معلولاتها . ( 1 ) مما سبق تعرف أن السببية غير مجعولة والمسبب مجعول . ( 2 ) لإجمال دليل التوقيت ولو لكونه دليلا لبيا . ( 3 ) بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه التعرض له .
التنقيح — صفحة 192 | السيد محمد سعيد الحكيم