مكشوفا عنها ببيان الشارع .
وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب .
ومما ذكرنا تعرف الحال في غير المعاملات من أسباب هذه الأمور ، كسببية الغليان في العصير للنجاسة ، وكالملاقاة لها ، والسبي للرقية ، والتنكيل للحرية ، والرضاع لانفساخ الزوجية ، وغير ذلك 1 . فافهم وتأمل في المقام ، فإنه من مزال الأقدام .
[ رجوع إلى كلام الفاضل التوني قدّس سرّه وما أورد عليه وجوابه ]
[ رجوع إلى كلام الفاضل التوني قدّس سرّه وما أورد عليه وجوابه ]
قوله : « وعلى الأول يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كل جزء من أجزاء ذلك الوقت ثابتا بذلك الأمر ، فالتمسك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالنص ، لا بثبوته في الزمان الأول حتى يكون استصحابا » .
أقول : فيه : أن الموقت قد يردد وقته بين زمان وما بعده 2 فيجري الاستصحاب 3 .
وأورد عليه تارة : بأن الشك قد يكون في النسخ .
وأخرى : بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للإفطار .
وثالثة : بأنه قد يكون أول الوقت وآخره معلوما ولكنه يشك في
شرح
كسائر العلل مع معلولاتها .
( 1 ) مما سبق تعرف أن السببية غير مجعولة والمسبب مجعول .
( 2 ) لإجمال دليل التوقيت ولو لكونه دليلا لبيا .
( 3 ) بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه التعرض له .