تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الثاني

[ الأمر الثاني : الوجه في عدّ الاستصحاب من الأدلة العقلية ]

إن عد الاستصحاب - على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن - من الأدلة العقلية ، كما فعله غير واحد منهم ، باعتبار 1 أنه حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع ، فنقول : إن الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه ، وكل ما كان كذلك فهو باق ، فالصغرى شرعية 2 ، والكبرى عقلية ظنية ، فهو والقياس والاستحسان والاستقراء - نظير المفاهيم والاستلزامات - من العقليات الغير المستقلة 3 .
شرح
( 1 ) خبر ( إن ) في قوله : « إن عدّ الاستصحاب . . . » . ( 2 ) كون الصغرى شرعية موقوف على أن موضوع الاستصحاب نفس ثبوت الحكم سابقا ، أما بناء على أن موضوعه اليقين بالثبوت سابقا ، فالصغرى ليست شرعية ، بل متفرعة على حكم شرعي . فلاحظ . ( 3 ) الأحكام العقلية المستقلة هي الأحكام أو المدركات العقلية التي يثبت بها الحكم الشرعي بلا توسط جعل شرعي أو غيره ، كحكم العقل بقبح الظلم وحسن