تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الخمسة من حيث إنها كذلك 1 - ووقوعه في الأحكام الخمسة إنما هو بتبعيتها 2 ، كما يقال في الماء الكر المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره من قبل نفسه ، بأنه يجب الاجتناب عنه في الصلاة ، لوجوبه قبل زوال تغيره ، فإن مرجعه إلى أن النجاسة 3 كانت ثابتة قبل زوال تغيره ، فكذلك يكون بعده . ويقال في المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة : إن صلاته كانت صحيحة قبل وجدان الماء ، فكذا بعده - أي : كان مكلفا ومأمورا بالصلاة بتيممه قبله ، فكذا بعده - فإن مرجعه 4 إلى أنه كان متطهرا قبل وجدان الماء ، فكذا بعده ، والطهارة من الشروط . فالحق - مع قطع النظر عن الروايات - : عدم حجية الاستصحاب ، لأن العلم بوجود السبب أو الشرط أو المانع في وقت لا يقتضي العلم بل ولا الظن بوجوده في غير ذلك الوقت ، كما لا يخفى . فكيف يكون الحكم المعلق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت ؟ ! .
شرح
( 1 ) يعني : من حيث أنها شروط أو أسباب أو موانع لها ، لا من حيث هي . وفي بعض النسخ : « لا الأحكام الخمسة من حيث أنها كذلك » وحينئذ فالضمير يعود الأحكام الخمسة . ( 2 ) الضمير يعود إلى الأحكام الوضعية . ( 3 ) يعني : فالمستصحب هي النجاسة بلحاظ سببيتها لوجوب الاجتناب في الصلاة ، لا نفس وجوب الاجتناب ، بل استصحابه إنما يكون بتبع استصحاب السبب . ( 4 ) يعني : مرجع استصحاب الأمر بالصلاة بالتيمم .
التنقيح — صفحة 179 | السيد محمد سعيد الحكيم