تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فالأحكام التكليفية الخمسة المجردة عن الأحكام الوضعية لا يتصور فيها الاستدلال بالاستصحاب . وأما الأحكام الوضعية ، فإذا جعل الشارع شيئا سببا لحكم من الأحكام الخمسة - كالدلوك لوجوب الظهر ، والكسوف لوجوب صلاته ، والزلزلة لصلاتها ، والإيجاب والقبول لإباحة التصرفات والاستمتاعات في الملك والنكاح ، وفيه 1 لتحريم أم الزوجة ، والحيض والنفاس لتحريم الصوم والصلاة . . . إلى غير ذلك - فينبغي أن ينظر إلى كيفية سببية السبب : هل هي على الإطلاق ؟ كما في الإيجاب والقبول ، فإن سببيته على نحو خاص ، وهو الدوام إلى أن يتحقق المزيل ، وكذا الزلزلة 2 ، أو في وقت معين ، كالدلوك ونحوه مما لم يكن السبب وقتا 3 ، وكالكسوف والحيض
شرح
في النهي . ( 1 ) يعني : في النكاح . ( 2 ) إذ لا مجال لاحتمال التوقيت بها بحال حدوثها ، لأنه لا يسع الصلاة غالبا ، فلا بد من حمله على كون حدوثها موجبا لحدوث وجوب الصلاة بنحو الإطلاق من دون توقيت . اللهم إلا أن يحتمل وجوب المبادرة بنحو يمنع من الإطلاق المذكور ويقتضي إجماله . وحينئذ فقد يمكن الرجوع إلى الاستصحاب على بعض المباني . إلا أن يريد أنه قد ثبت من الخارج إطلاق الوجوب بدليل خاص . وحينئذ لا مجال معه للاستصحاب بلا إشكال . ( 3 ) يعني : بل كان حادثا من الحوادث الآنية غير الاستمرارية . لكن عرفت أن الزلزلة كذلك . فينحصر الفرق بينهما بأن يفرض أن دليل الزلزلة دل على الوجوب