الأول والثاني : الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل ، وهي الواجب والمندوب 1 .
والثالث والرابع : الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الترك ، وهو الحرام والمكروه .
والخامس : الأحكام التخييرية الدالة على الإباحة .
والسادس : الأحكام الوضعية ، كالحكم على الشيء بأنه سبب لأمر أو شرط له أو مانع له . والمضايقة بمنع أن الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي ، مما لا يضر فيما نحن بصدده .
إذا عرفت هذا ، فإذا ورد أمر بطلب شيء ، فلا يخلو إما أن يكون موقتا أم لا .
وعلى الأول ، يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كل جزء من أجزاء الوقت ثابتا بذلك الأمر ، فالتمسك في ثبوت ذلك الحكم في الزمان الثاني بالنص ، لا بالثبوت في الزمان الأول حتى تكون استصحابا ، وهو ظاهر .
وعلى الثاني ، أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار ، وإلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي به في أي زمان كان . ونسبة أجزاء الزمان إليه نسبة واحدة في كونه أداء في كل جزء منها ، سواء قلنا بأن الأمر للفور أم لا .
والتوهم : بأن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق ،
شرح
( 1 ) لا يخفى أن الأحكام هي الوجوب والندب وأخواتهما ، لا الواجب والمندوب وأخواتهما .