تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المجتهد ، ولا يجوز التقليد فيها ، وإنما وظيفته - من حيث كونه مبينا للشرع - بيان الأحكام الكلية المشتبهة على الرعية . وأما ثانيا : فبالحل ، توضيحه : أن بيان الحكم الجزئي في المشتبهات الخارجية ليس وظيفة للشارع ولا لأحد من قبله 1 . نعم ، حكم المشتبه حكمه الجزئي - كمشكوك النجاسة أو الحرمة - حكم شرعي كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع . وكذلك الموضوع الخارجي كرطوبة الثوب ، فإن بيان ثبوتها وانتفائها في الواقع ليس وظيفة للشارع . نعم ، حكم الموضوع المشتبه في الخارج - كالمائع المردد بين الخل والخمر - حكم كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع ، وقد قال 2 الصادق عليه السّلام : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام ، وذلك مثل الثوب يكون عليك . . . إلى آخره » ، وقوله في خبر آخر : « سأخبرك عن الجبن وغيره » 3 .
شرح
للأمور الخارجية هو كون تشخيص مواردها وظيفة المكلف لا الشارع الاقدس ، إذ بناء على ذلك لا يفرق بين الأمور الخارجية والأحكام الجزئية . اما بناء على ما ذكرنا في وجه قصور النصوص عن الأمور الخارجية فلا مجال للنقض بالأحكام الجزئية ، كما يظهر بالتأمل ، لان الأحكام الجزئية مجعولة شرعا تبعا لجعل الأحكام الكلية وليست كالأمور الخارجية . فلاحظ . ( 1 ) كالإمام عليه السّلام والمجتهد . ( 2 ) لا يخفى أن الروايات المذكورة قد تضمنت جعل الحكم الجزئي وهو الحل في موارد الشك ، لا جعل الموضوع ، فالاستشهاد بها مبني على أن المقامين من باب واحد . ( 3 ) الاستشهاد إنما هو بذيل الحديث ، وهو قوله : ( كل شيء فيه الحلال
التنقيح — صفحة 161 | السيد محمد سعيد الحكيم