تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ببقاء تلك الوجودات 1 ، فلا بد من القول باعتباره 2 ، خصوصا بناء على ما هو الظاهر المصرح به في كلام العضدي وغيره ، من : « أن إنكار الاستصحاب لعدم إفادته الظن بالبقاء » 3 ، وإن كان ظاهر بعض النافين - كالسيد قدّس سرّه وغيره - استنادهم إلى عدم إفادته للعلم 4 ، بناء على أن عدم اعتبار الظن عندهم مفروغ عنه في أخبار الآحاد ، فضلا عن الظن الاستصحابي .

[ عدم استقامة هذا القول بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن ]

وبالجملة : فإنكار الاستصحاب في الوجوديات والاعتراف به في العدميات لا يستقيم بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن 5 .
شرح
( 1 ) لتلازمهما في مقام الثبوت الموجب لتلازمهما في مقام الاثبات - بعد وضوح الملازمة - ظنا أو علما أو شكا . وحينئذ فإذا فرض كون استصحاب العدمي موجبا للظن به كان موجبا للظن بالأمر الوجودي اللازم له . ( 2 ) يعني : باعتبار الظن ببقاء الأمر الوجودي . ( 3 ) إذ لا يمكن دعوى الظن ببقاء العدم مع عدم الظن بالأمر الوجودي اللازم له . ( 4 ) فإنه حينئذ قد يدعى أن الاجماع على حجية الاستصحاب العدمي هو الحاكم بحجيته ، وإن لم يكن الاستصحاب موجبا للعلم ، فيقتصر على مورده ولا يتعدى منه إلى الاستصحاب الوجودي ، بل يرجع فيه إلى أصالة عدم الحجية . وبعبارة أخرى : لا يعقل التفكيك بين المتلازمين في حصول الظن بل لو فرض حصول الظن بأحدهما لزمه الظن بالآخر ، وإن كان يمكن التفكيك بين الظنين في الحجية . فتأمل جيدا . ( 5 ) لما اشتهر من حجية الامارة في لوازم مؤداها ، بخلاف الأصول .
التنقيح — صفحة 151 | السيد محمد سعيد الحكيم