تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ببقائه 1 ، فإن ظن بقاء طهارة ماء غسل به ثوب نجس أو توضأ به محدث ، مستلزم عقلا للظن بطهارة ثوبه وبدنه وبراءة ذمته بالصلاة بعد تلك الطهارة . وكذا الظن بوجوب المضي في الصلاة يستلزم الظن بارتفاع اشتغال الذمة بمجرد إتمام تلك الصلاة . وتوهم إمكان العكس 2 ، مدفوع بما سيجيء توضيحه من عدم إمكانه 3 . وكذا إذا قلنا باعتباره من باب التعبد بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب أو عدمه ، لما ستعرف : من عدم إمكان شمول الروايات إلا للشك السببي ، ومنه يظهر حال ذلك معارضة استصحاب وجوب المضي باستصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء 4 .

[ الوجه الرابع : استلزام القول بالحجية ترجيح بينة النافي ]

ومنها : أنه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفي أولى وأرجح من بينة الإثبات ، لاعتضادها باستصحاب النفي . والجواب عنه :
شرح
( 1 ) يعني : من جهة استصحابه ، كي يدعي معارضة الاستصحاب المذكور للاستصحاب الجاري في الرافع . ( 2 ) بأن يدعي أن الاستصحاب الجاري في المرفوع لما كان موجبا للظن به لزمه الظن بعدم الرافع ، فلا يجري استصحاب وجود الرافع . ( 3 ) يأتي بعض الكلام في ذلك في تعارض الاستصحابين من الخاتمة . ( 4 ) فإن استصحاب انتفاض التيمم بوجد ان الماء من الاستصحاب التعليقي ، وهو - عند المصنف قدّس سرّه - حاكم على الاستصحاب التنجيزي الذي هو في المقام استصحاب وجوب المضي في الصلاة . وتمام الكلام في محله .