تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أقول : قد عرفت مما سبق منع حصول الظن كلية ، ومنع حجيته .

[ الوجه الثالث : لزوم التناقض بناء على الحجية ]

ومنها : أنه لو كان حجة لزم التناقض ، إذ كما يقال : كان للمصلي قبل وجدان الماء المضي في صلواته فكذا بعد الوجدان ، كذلك يقال : إن وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة كان ناقضا للتيمم فكذا بعد الدخول ، أو يقال : الاشتغال بصلاة متيقنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة فيستصحب . قال في المعتبر : استصحاب الحال ليس حجة ، لأن شرعية الصلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه ، ثم إن مثل هذا لا يسلم عن المعارض ، لأنك تقول : الذمة مشغولة بالصلاة قبل الإتمام فكذا بعده ، انتهى . وأجاب عن ذلك في المعارج : بمنع وجود المعارض في كل مقام ، ووجود المعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض . أقول : لو بني على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال لا يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض ، إذ قلما ينفك مستصحب عن أثر حادث يراد ترتبه على بقائه ، فيقال : الأصل عدم ذلك الأثر . والأولى في الجواب : أنا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب لإفادته الظن بالبقاء ، فإذا ثبت ظن البقاء في شيء لزمه عقلا ظن ارتفاع كل أمر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له أو جزء أخيرا له 1 ، فلا يعقل الظن
شرح
( 1 ) يعني : للرافع ، بأن يكون الرافع مركبا من عدة أمور أحدها المستصحب .