الحكم الشرعي فنأخذ الظن الذي ادعيناه من ملاحظة أغلب الأحكام الشرعية ، لأنه الأنسب به والأقرب إليه ، وإن أمكن ذلك بملاحظة أحكام سائر الموالي وعزائم سائر العباد .
ثم إن الظن الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعية ، محصله : أنا نرى أغلب الأحكام الشرعية مستمرة بسبب دليله الأول ، بمعنى أنها ليست أحكاما آنية مختصة بآن الصدور ، بل يفهم من حاله من جهة أمر خارجي 1 عن الدليل أنه يريد استمرار ذلك الحكم الأول من دون دلالة الحكم الأول على الاستمرار 2 ، فإذا رأينا منه في مواضع عديدة أنه اكتفى - حين إبداء الحكم - بالأمر المطلق القابل للاستمرار وعدمه ، ثم علمنا 3 أن مراده من الأمر الأول الاستمرار ، نحكم 4 فيما لم يظهر مراده ، بالاستمرار 5 ، إلحاقا بالأغلب ، فقد حصل الظن بالدليل 6
شرح
أحكام سائر الموالي للعبيد ، بل على ملاحظة خصوص الأحكام الشرعية الأخرى ، لأنها الأنسب به والأقرب إليه ، ومع ذلك لا وجه لملاحظة الأبعد وإن كان ممكنا .
( 1 ) مثل ما دلّ على أن حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة .
( 2 ) إذ لو فرض استفادة الاستمرار من دليل نفس الحكم لم يكن وجه لقياس الحكم الذي لم يدل دليله على الاستمرار عليه ، لعدم الجامع بينهما .
( 3 ) يعني : من الدليل الخارجي .
( 4 ) جواب للشرط في قوله : « فإذا رأينا منه . . . » .
( 5 ) متعلق بقوله : « نحكم » .
( 6 ) الظاهر أن الباء سببية ، والباء في قوله : « بالاستمرار » للتعدية وكلاهما