تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

بقي الكلام في أمور :

الأول

[ الأمر الأول : هل الاستصحاب أصل عملي أو أمارة ظنية ؟ ]

ان عد الاستصحاب من الأحكام الظاهرية الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم - نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال - مبني على استفادته من الأخبار 1 ، وأما بناء على كونه من أحكام العقل فهو دليل ظني 2 اجتهادي ، نظير القياس والاستقراء ، على القول بهما .
شرح
( 1 ) فإنه حينئذ يكون أصلا تعبديا غير ملحوظ فيه الكشف . اللهم إلا أن يقال : المستفاد من الأخبار الإشارة إلى القضية الارتكازية العقلائية وامضاؤها ، وهي قضية عدم نقض اليقين بالشك ، فلو فرض كون القضية المذكورة مبنية على الامارية والكشف كانت الأخبار دالة على حجية تلك الامارة ، ولا يكون حينئذ الاستصحاب المستفاد من الأخبار أصلا ، كما هو الحال فيما دل على امضاء قاعدة اليد ، فإنه لو فرض كون اليد من الامارات عند العقلاء كان مفاد تلك الأدلة أماريتها وحجيتها ولا تكون أصلا . ( 2 ) هذا ممنوع إذ لا يبعد كونه حينئذ أصلا عقلائيا أو حكما عقليا في مقام العمل ، نظير حكم العقل بلزوم الاحتياط مع الشك في القدرة وبالبراءة مع الشك في التكليف ، من دون أن يبتني على كونه أمارة ، فيكون نظير قاعدة المقتضي عند الشك