[ المختار كونه من الأصول العملية ]
وحيث إن المختار عندنا هو الأول ، ذكرناه في الأصول العملية المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم ، لكن ظاهر كلمات الأكثر - كالشيخ والسيدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم - كونه حكما عقليا ، ولذا لم يتمسك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار .
نعم ، ذكر في العدة - انتصارا للقائل بحجيته - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من : « أن الشيطان ينفخ بين أليتي المصلي فلا ينصرفن أحدكم إلا بعد أن يسمع صوتا أو يجد ريحا » .
ومن العجب أنه انتصر بهذا الخبر الضعيف المختص بمورد خاص ، ولم يتمسك بالأخبار الصحيحة العامة المعدودة - في حديث الأربعمائة - من أبواب العلوم 1 .
وأول من تمسك بهذه الأخبار - فيما وجدته - والد الشيخ البهائي قدّس سرّه ، فيما حكي عنه في 2 العقد الطهماسبي ، وتبعه صاحب الذخيرة وشارح الدروس ، وشاع بين من تأخر عنهم .
شرح
في المانع فإنها - لو تمت - من الأصول العقلائية غير المبنية على الكشف والامارية على عدم وجود المانع .
ومنه يظهر انه لا مجال لقياس الاستصحاب بالاستقراء والقياس ، لوضوح كون الكاشفية ملازمة لهما سواء كانا ظنيين أم قطعيين . فلاحظ .
( 1 ) لا تخلو هذه العبارة عن غموض ، وكذا عبارة بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه حيث قال : « المعدود بعضها في حديث الأربعمائة » .
( 2 ) متعلق بقوله : « تمسك . . . » لا بقوله : « حكي عنه » .