تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فإن كان الحد هو خصوص الصغرى 1 انطبق على التعريف المذكور 2 ، وإن جعل خصوص الكبرى 3 انطبق على تعاريف المشهور 4 .

[ تعريف صاحب الوافية ]

وكأن صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين 5 ، فوافقه في ذلك ، فقال : الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال ، فيقال : إن الأمر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو باق ، انتهى . ولا ثمرة مهمة في ذلك 6 .
شرح
( 1 ) وهي قوله : « إن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه » . ( 2 ) وهو تعريف المحقق القمي قدّس سرّه . ( 3 ) وهي قوله : « كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء » . ( 4 ) هذا لا يخلو عن اشكال ، لأن تعاريف المشهور راجعة إلى أنه نفس الحكم بالبقاء والحكم المذكور ليس عين الظن بالبقاء - الذي هو مفاد الكبرى - بل هو مترتب على الظن المذكور . فلاحظ . ( 5 ) ظاهر كلام الوافية أن الاستصحاب نفس الحكم بالبقاء الراجع إلى التمسك بثبوت الشيء في حال على بقائه فيما بعد ذلك الحال . وأما القياس الذي ذكره فظاهره أن الصغرى مذكورة تمهيدا للاستصحاب الذي هو الكبرى ، فيكون راجعا إلى تعريف المشهور . فتأمل جيدا . ( 6 ) لوضوح ان عنوان الاستصحاب لم يؤخذ في لسان أدلته ، وإنما هو عنوان اصطلاحي مأخوذ من مفاد الأدلة ، فالنزاع فيه راجع إلى النزاع في الاصطلاح لا في مفاد الأدلة ، ولا ثمرة في ذلك .