يؤكل لحمه في الصلاة .
وعند الأصوليين عرف بتعاريف 1 ، أسدها وأخصرها : ( إبقاء ما كان ) ، والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء ، ودخل الوصف 2 في الموضوع مشعر بعليته للحكم ، فعلة الإبقاء هو أنه كان 3 ، فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علته أو دليله .
شرح
الأخذ كالاستعجال والاستعمار واستصحاب الصديق والاستقذار والاستهجان وغيرها .
ثم إن هيئة الاستفعال :
تارة : تفيد جعل المادة وتحقيقها خارجا ، كما في استصحاب الصديق واستعمال الشيء واستعمار الأرض .
وأخرى : تفيد طلب المادة ، كما في الاستغفار والاسترضاء .
وثالثة : تفيد ادعاء المادة والحكم بها والبناء عليها ، كما في الاستحسان والاستقذار والاستهجان اما الاستصحاب في المقام فلا يبعد رجوعه إلى الوجه الثالث ، من حيث إن مقتضاه الحكم بمصاحبة المتيقن السابق في الزمان اللاحق وعدم انقطاعه بانقطاع اليقين .
نعم ربما يرجع المعنى الثالث إلى المعنى الأول بتكلف تنزيل الوجود الادعائي منزلة الوجود الحقيقي . فلاحظ .
( 1 ) قال بعض المحشين : « بلغت إلى نيف وعشرة » .
( 2 ) وهو وصف الموضوع بأنه كان .
( 3 ) لكن المستفاد من دليله ان العلة العلم بأنه كان لا مجرد سبق وجوده ، فالعلم في المقام مقوم للموضوع لا كاشف عنه وطريق له . ويأتي بعض الكلام في ثمرة ذلك في الأمر الخامس إن شاء اللّه تعالى .