تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
واقعا في زمان ، فهو مستمر في الظاهر إلى زمن العلم بالنجاسة 1 - فيكون الكلام مسوقا لبيان الاستمرار الظاهري فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا في زمان ، فأين هذا من بيان قاعدة الطهارة من حيث هي للشيء المشكوك من حيث هو مشكوك 2 ؟ ! . ومنشأ الاشتباه في هذا المقام : ملاحظة عموم القاعدة لمورد الاستصحاب 3 ، فيتخيل أن الرواية تدل على الاستصحاب ، وقد عرفت : أن دلالة الرواية على طهارة مستصحب الطهارة غير دلالتها على اعتبار استصحاب الطهارة 4 ، وإلا فقد أشرنا إلى أن القاعدة تشمل
شرح
يخفى أن هذا الفرض خلاف ظاهر كلام صاحب الفصول ، بل صريحه ، لتصريحه بأن مفاد الأصل الثاني استمرار الحكم المستفاد من الأصل الأول . نعم ذكرنا أن ظاهر كلامه كون مفاد الأصل الأول هو الأعم من الطهارة الظاهرية والواقعية ، لا خصوص الظاهرية . فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى أن هذا المضمون لا يمكن ارجاع الرواية إليه . نعم لو كان مفادها الحكم بالاستمرار مع أخذ الطهارة وصفا وقيدا للموضوع لكان له وجه ، كما يظهر بأدنى تأمل . ( 2 ) إذ على هذا يكون ذكر الطهارة في الحكم المعني - في الصدر - لكونها مقومة للموضوع ومأخوذة فيه ، لا لكونها حكما ظاهريا ليستفاد منه قاعدة الطهارة الظاهرية . ( 3 ) لم يتضح كون هذا هو منشأ الاشتباه في المقام . بل لعله ناشئ من ظهور « حتى » في الاستمرار الذي يبتني عليه الاستصحاب ، مع الغفلة عن أن ذكر الغاية لبيان كون الحكم ظاهريا مشروطا بالجهل وليس حكما واقعيا . فلاحظ . ( 4 ) لتوقف الثاني على كون علة الحكم هو اليقين بالوجود في الزمان السابق
التنقيح — صفحة 109 | السيد محمد سعيد الحكيم