تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
موارد الاستصحاب 1 وجزئياته ، انتهى . أقول : ليت شعري ما المشار إليه بقوله : « هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة » ؟ فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأولي 2 ، فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو مستمر إلى زمن نسخ هذا الحكم في الشريعة 3 . مع أن قوله : « حتى تعلم » إذا جعل من توابع الحكم الأول 4 الذي هو الموضوع للحكم
شرح
( 1 ) لا يخفى أن مفاد الاستصحاب ليس هو استمرار الطهارة الظاهرية المستفادة من قاعدة الطهارة ، بل استمرار الطهارة الواقعية التابعة لموضوعها الواقعي . نعم الحكم الاستصحابي باستمرار الطهارة ظاهري ، فمفاد الاستصحاب الاستمرار الظاهري للطهارة الواقعية المعلومة ، لا استمرار الطهارة الظاهرية . ومنه يظهر أن الأولى له دعوى كون مفاد الصدر هو قاعدة الطهارة الواقعية - كما اختاره المحقق الخراساني قدّس سرّه - لا الظاهرية . ولعله يأتي بعض الكلام في ذلك . ( 2 ) يعني : الظاهري الذي ذكره صاحب الفصول . ( 3 ) كما هو الحال في سائر الأحكام الشرعية المجعولة على موضوعاتها واقعية كانت أو ظاهرية . نعم الحكم الظاهري بالطهارة يرتفع بالعلم بالنجاسة لارتفاع موضوعه ، وهو الجهل إلا أن هذا لو كان مفاد الغاية لم تكف الغاية لبيان أصل آخر ، بل لتنقيح موضوع الأصل الأول ، وإن موضوعه ليس مطلق الشيء ، بل خصوص ما كان مجهول الحكم ، فلا تدل الرواية إلا على أصل الطهارة . ( 4 ) لم يظهر من كلام الفصول المتقدم أن الغاية من توابع الحكم الأول . بل