تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لجواز المخالفة القطعية ، وقبح خطاب الجاهل المقصر ، وكونه 1 معذورا بالنسبة إلى الواقع - مع أنه 2 خلاف المشهور أو المتفق عليه ، غير جار 3 فيما نحن فيه . أما الأول ، فلأن عدم جواز المخالفة القطعية لكونها مخالفة معلومة بالتفصيل 4 ، فإن وجوب الأقل بمعنى استحقاق العقاب بتركه 5 معلوم تفصيلا وإن لم يعلم أن العقاب لأجل ترك نفسه أو لترك ما هو سبب في تركه 6 وهو الأكثر ، فإن هذا العلم غير معتبر في إلزام العقل بوجوب
شرح
الأول : جواز المخالفة القطعية . الثاني : كون الجاهل المقصر معذورا ، لعدم قابليته لتوجه التكليف . نعم تقدم منا الإشكال في الاستدلال بالوجه الثاني . فراجع . ( 1 ) عطف على : « قبح » . ( 2 ) الضمير يرجع إلى قوله : « كونه معذورا . . . » يعني : أن معذورية الجاهل خلاف المشهور . ( 3 ) خبر لقوله : « وما ذكر في المتباينين . . . » . ( 4 ) يعني : أن الالتزام هنا بمانعية الجهل التفصيلي من تنجيز التكليف لا تستلزم جواز المخالفة القطعية ، لأن الأقل معلوم الوجوب تفصيلا ، فيلزم الإتيان به على كل حال ، ومع الإتيان به لا تحصل المخالفة القطعية ، بخلاف المتباينين ، لأن كلا الطرفين فيهما مجهول الوجوب ، فلو كان الجهل عذرا لجازت المخالفة القطعية . ( 5 ) بل بمعنى وجوبه شرعا ، فإنه معلوم تفصيلا وإن لم يعلم كونه استقلاليا أو ضمنيا . ( 6 ) هذا راجع إلى دعوى أن أجزاء الواجب واجبة بالوجوب الغيري بتبع وجوبه النفسي لا بالوجوب النفسي الضمني ، وهو الذي سيصرح به قريبا ، ويظهر