تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
من هذا القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه ، فإن القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل ، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط 1 ، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعية . ثم الوجه في دعوى سقوط الشرط المجهول : أما انصراف أدلته إلى صورة العلم به تفصيلا ، كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتيب بين الفوائت 2 . وإما دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول وإهمال شرط آخر ،
شرح
( 1 ) كأن الوجه في ذلك منافاته لقاعدة الاشتغال الجارية مع احتمال عدم تحقق الشرط ولو لم يكن مقرونا بالعلم الإجمالي ، فإن القول بعدم منجزية العلم إنما ينفع فيما إذا كان الأصل مع قطع النظر عنه يقتضي الرخصة ، كما في تردد أصل الواجب ، كتردد الفائتة بين الظهر والعصر ، بخلاف ما إذا كان مقتضي الأصل الاشتغال ، كما هو الحال في الشروط . فلا بد أن يكون الوجه في عدم وجوب الاحتياط سقوط الشرط مع الاشتباه . لكن هذا الوجه وإن كان متينا إلا أن ظاهر ما حكي عن المحقق القمي قدّس سرّه عدم الفرق في عدم وجوب الاحتياط والاكتفاء بواحد من المحتملات بين تردد أصل الواجب ، كتردد الفائتة بين صلاتين ، وتردد شرطه ، كتردد القبلة ونحوها . وحملة على سقوط الشرط خلاف ظاهر كلامه ، كيف ولازمه أنه لو ترددت القبلة بين جهتين جازت الصلاة إلى جهة ثالثة يقطع بعدم كونها هي القبلة ، وهو خلاف ظاهره جدا . فلاحظ . ( 2 ) ظاهره الجزم بذلك ، وهو محل كلام بينهم ، وتمام الكلام في الفقه .