وينبغي التنبيه على أمور :
الأول [ أنه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه . . . ]
أنه يمكن القول 1 بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها مما كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب ، كالقبلة واللباس وما يصح السجود عليه وشبهها ، بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ، ولذا أسقط الحلي وجوب الستر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس وحكم بالصلاة عاريا 2 ، بل النزاع فيما كان
شرح
( 1 ) بل يتعين القول بعدم وجوب الاحتياط بناء على سقوط الشرط ، إذ الاحتياط فرع التكليف بالمشروط ، فمع العلم بعدم التكليف به لا موضوع له .
( 2 ) هذا لا يبتني على سقوط شرطية الطهارة أو اللباس الطاهر ، إذ لو فرض مجرد سقوط شرطيتهما لا وجه يقتضي الإلزام بالصلاة عاريا ، بل يكفي الصلاة بأحد الثوبين أيضا .
فالظاهر أن مستند الحلي قدّس سرّه دعوى لزوم المحافظة على قصد الوجه مع اجتناب الصلاة في النجس لمانعية النجاسة ، لدعوى أهميتها من شرطية اللباس ، كما وجهه به سيدنا الأعظم قدّس سرّه في مستمسكه . وسيأتي من المصنف قدّس سرّه الإشارة لتوجيه سقوط الشرط قريبا .