وهو وجوب مقارنة العمل لوجهه 1 بحيث يعلم بوجوب الواجب وندب المندوب حين فعله ، وهذا يتحقق مع القول بسقوط الشرط المجهول . وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلي 2 .
وكلا الوجهين ضعيفان :
أما الأول : فلأن مفروض الكلام ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط ، وإلا لم يكن من الشك في المكلف به ، للعلم حينئذ بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل 3 .
وأما الثاني : فلأن ما دل على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النية ، إنما يدل عليه مع التمكن ، ومعنى التمكن القدرة على الإتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه - من الوجوب والندب - حين الفعل ، أما مع العجز عن ذلك فهو المتعين للسقوط ، دون الشرط المجهول
شرح
( 1 ) يعني : والمفروض أهمية نية الوجه من بقية الشروط التي يطرأ عليها الاشتباه .
( 2 ) عرفت أن كلام الحلي قدّس سرّه موقوف بالإضافة إلى هذا على دعوى أهمية مانعية النجاسة من شرطية اللباس ، وإلا تعين التخيير بين الصلاة عاريا والصلاة بأحد الثوبين ، أو لزوم الثانية فقط .
( 3 ) لكن الإشكال بذلك إنما يتم لو كان مراد القائل بسقوط الاحتياط حينئذ أن سقوطه مبني على تخصيص قاعدة وجوب الاحتياط مع اشتباه المكلف به ، لا قصورها عن المورد وخروجه عنها تخصصا ، ولم يذكر قدّس سرّه ما يوجب ظهور كلام القائل المذكور في ذلك .