بنى جماعة - كالفاضل في التحرير والشهيد في اللمعة - الضمان إذا أجج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدي إلى الغير 1 .
وأما إذا كان ضرره كثيرا وضرر جاره كذلك ، فإنه يجوز له دفع ضرره وإن تضرر جاره أو أخوه المسلم . وعليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر 2 - إلى أن قال - :
والحاصل : أن أخبار الإضرار فيما 3 يعد إضرارا معتدا به عرفا والحال أنه لا ضرر بذلك على المضر ، لأن الضرر لا يزال بالضرر 4 ، انتهى .
أقول : الأوفق بالقواعد تقديم المالك 5 ، لأن حجر المالك عن
شرح
نعم مقتضاها رفع سلطنته على ماله ، وذلك غير حرمة الاحتكار كما أن إثبات السلطنة لغيره محتاج إلى عناية فتأمل . وتمام الكلام في التجارة .
( 1 ) وهو المتعين مطلقا ولو لم يظن التعدي إذا فرض التعدي خارجا . لكن لقاعدة الإتلاف لا لقاعدة الضرر ، لعدم تضمنها التشريع ، كما ذكرنا .
( 2 ) عرفت الكلام فيها .
( 3 ) لانصراف الضرر إلى ذلك ، بل لعله لا يصدق على غيره . فتأمل .
( 4 ) كأنه إشارة إلى ما ذكرناه من كون القاعدة امتنانية ، وإجراؤها في حق شخص مع لزوم الضرر على غيره خلاف الامتنان .
لكنه لا يقتضي جواز إضرار الغير بفعل ما لا يجوز فعله ممّا ينافي حرمة ما له أو دمه أو عرضه وغيرها مما لا يجوز فعله مع قطع النظر عن القاعدة ، كما نبهنا إليه في الولاية من قبل الجائر .
( 5 ) عرفت الإشكال فيه ، كما عرفت الإشكال في الرجوع إلى قاعدة نفي