قيمته صاحب الدابة ، معللا بأن الكسر لمصلحته 1 .
فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب : من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة وأخذ قيمتها ، أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته 2 . وبعبارة أخرى : تلف إحدى العينين وتبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى .
وحينئذ 3 : فلا يبقى مجال للاعتراض 4 على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة 5 ، بما في المسالك : من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط 6 ، وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما .
شرح
( 1 ) هذا وحده لا يجدي ما لم يكن هو المتلف ، أو يصطلحان على ذلك ، أو بحكم الحاكم .
( 2 ) هذا غير ظاهر بعد فرض عدم الخسارة المالية في حق كل منهما ، وتعلق الفرض الشخصي بالعين مشترك بينهما .
وقد أشرنا إلى ما ينبغي للحاكم فعله مع التشاح .
كما أشرنا إلى أنه لا مجال لتحمل أحدهما للخسارة المالية ، بل لا بد من تقسيطها عليهما مع عدم اختصاص أحدهما بالتسبيب ، أو بالضرر من بقاء الدابة .
( 3 ) يعني : حين فرض الغلبة المذكورة .
( 4 ) الوجه في عدم صحه الاعتراض حينئذ أن حكم المشهور إذا كان مبنيا على الغلبة المذكورة فإذا فرض كون الأمر على خلاف مقتضى الغلبة - كما فرضه في المسالك - فلا حكم للمشهور بما سبق حتى يتوجه عليهم الإشكال .
( 5 ) متعلق بقوله : « الاعتراض » .
( 6 ) لا يتصور كون كسر القدر لمصلحة صاحبه .