تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وأما إذا كان ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة ، فإنه جائز على كراهية شديدة 1 . وعليه بنوا كراهية التولي من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه 2 . وأما إذا كان ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه ، فإنه لا يجوز له ذلك 3 . وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك 4 . وعليه
شرح
النفع ، فيجوز في الأول ، لقصور قاعدة نفي الضرر ، بلحاظ ورودها مورد الامتنان ، ويحرم في الثاني ، لعدم كون ترتب النفع مانعا من امتنانية القاعدة . نعم لو فرض عدم صدق الضرر على الجار عرفا لقلته ، أو كان ما يترتب عليه منع نفع أو نحوه ، جاز مطلقا ولو لم يكن فيه نفع للمالك . ولعل منه رفع الجدار على سطح الجار ، خصوصا في الأمكنة المعدة لذلك ، كمناطق الدور . فلاحظ . ( 1 ) هذا مما لم يتضح مأخذه ، بل اللازم التفصيل على الوجه السابق . نعم في صورة الجواز قد يترجح الحكم باستحباب الترك أو كراهة الفعل ، ويشتد بشدة الضرر الواقع على الجار أو كثرة النفع الذي يمنع منه . فلاحظ . ( 2 ) أشرنا قريبا إلى اختصاص الحكم بما إذا لم يوجب امتناعه دفع الضرر عن الناس ، لقيام غيره به ، كما هو الغالب ، فالمدار على ذلك لا على ما ذكره . ( 3 ) كأنه لتزاحم الضررين وأهمية ضرر الجار . لكن عرفت الإشكال في الترجيح بالأهمية في حق شخصين . نعم يتجه الحكم في الفرض الذي ذكره ، وهو ما إذا كان الفرض ترتب النفع لنفسه لا دفع الضرر عنها ، لجريان قاعدة نفي الضرر في حق الجار بلا مزاحم ، لكنه يقتضي الحكم بالحرمة بمطلق ضرر الجار ولو كان متحملا إذا كان معتدا به عرفا . ( 4 ) عرفت أن مفاد القاعدة النفي لا تشريع الأحكام الرافعة للضرر ، وحينئذ فاستفادة الحرمة منها لا تخلو من إشكال .