المعروض للملاقاة غير كر 1 ، فهو نظير 2 ما إذا حصلت الكرية بنفس الملاقاة فيما إذا تمم الماء الطاهر كرا بالماء النجس ، والحكم فيه النجاسة .
إلا أن ظاهر المشهور فيما نحن فيه 3 الحكم بالطهارة ، بل ادعى المرتضى قدّس سرّه عليه الإجماع ، حيث استدل بالإجماع على طهارة كر رئي فيه نجاسة لم يعلم تقدم وقوعها على الكرية ، على 4 كفاية تتميم النجس كرا في زوال نجاسته .
ورده الفاضلان وغيرهما : بأن الحكم بالطهارة هنا لأجل الشك في ثبوت التنجيس ، لأن الشك مرجعه إلى الشك في كون الملاقاة مؤثرة - لوقوعها قبل الكرية - أو غير مؤثرة .
لكنه يشكل ، بناء على أن الملاقاة سبب للانفعال ، والكرية مانعة ، فإذا علم بوقوع السبب في زمان لم يعلم فيه وجود المانع ، وجب الحكم
شرح
( 1 ) الظاهر أن حق التعبير أن يقول : كان الملاقي غير مفروض الكرية .
( 2 ) لا وجه للتنظير بذلك ضرورة أن الملاقاة فيه ليست للكر ، إذ الملاقاة إنما تكون في أحد الماءين والكرية قائمة بهما معا ، فما هو الكر لم يلاق النجاسة وما لاقاها ليس كرا خصوصا مع كون حصول الكرية متوقف على اتحاد الماءين واستقرارهما ، وهو متأخر زمانا عن زمان الملاقاة الذي يكفي فيه محض الاتصال قبل الاستقرار فالبناء فيه على النجاسة هو المتعين فلاحظ .
( 3 ) وهو صورة الشك في تقدم الكرية على الملاقاة وعدمه . وقد عرفت وجه الحكم بالطهارة .
( 4 ) متعلق بقوله : « حيث استدل . . . » .