بالمسبب 1 .
إلا أن الاكتفاء بوجود السبب من دون إحراز عدم المانع ولو بالأصل محل تأمل 2 ، فتأمل .
الثاني [ أن لا يتضرر بإعمالها مسلم ، كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار . . . ]
3 :
أن لا يتضرر بإعمالها مسلم ، كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته .
فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك ، فيحتمل اندراجه في قاعدة ( الإتلاف ) ، وعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار » ، فإن المراد نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع 4 ، وإلا فالضرر غير منفي 5 ، فلا علم 6 حينئذ - ولا ظن - بأن الواقعة غير منصوصة ، فلا يتحقق شرط التمسك بالأصل من فقدان النص ، بل يحصل القطع بتعلق
شرح
( 1 ) إشارة إلى قاعدة المقتضي التي سبق الكلام فيها .
( 2 ) لما أشرنا إليه من عدم ثبوت قاعدة المقتضي .
وكأن هذا من المصنف قدّس سرّه عدول عما يظهر منه سابقا من كون مقتضى الأصل في مجهولي التاريخ التقارن ، وأن الحكم في المتقارن النجاسة ، إذ لو تمّ ذلك أغنى عن قاعدة المقتضي ، ولزم الحكم بالنجاسة بمقتضى الأصل المذكور . فلاحظ .
( 3 ) يعني : الشرط الثاني الذي ذكره الفاضل التوني قدّس سرّه لأصل البراءة .
( 4 ) يعني : أن المراد أنه لا ضرر إلا وهو مجبور من قبل الشارع بالحكم بالضمان فهو يقتضي ثبوت الضمان في المقام لو فرض شمول أدلة نفي الضرر له .
( 5 ) لأنه من الأمور التكوينية التي لا تقبل النفي الشرعي الاعتباري .
( 6 ) تفريع على قوله : « فيحتمل اندراجه » .