تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
حكم شرعي بالضار ، ولكن لا يعلم أنه مجرد التعزير أو الضمان أو هما معا ، فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة 1 ولو بالصلح . ويرد عليه : أنه إن كانت قاعدة « نفي الضرر » معتبرة في مورد الأصل ، كانت دليلا كسائر الأدلة الاجتهادية الحاكمة على البراءة ، وإلا فلا معنى للتوقف في الواقعة وترك العمل بالبراءة . ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة ( الإتلاف ) أو ( الضرر ) لا يوجب رفع اليد عن الأصل 2 . والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الإثم والتعزير 3 إن كان متعمدا ، وإلا فلا يعلم وجوب شيء عليه ، فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح . وبالجملة : فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره في خصوص أدلة الضرر . كما لا وجه لما ذكره 4 : من تخصيص مجرى الأصل بما إذا لم يكن
شرح
( 1 ) لكن وجوب التعزير ليس من أحكام الشخص الموقع للضرر ، بل من أحكام الحاكم الشرعي ووظيفته ، فالموقع للضرر لا يعلم إجمالا بثبوت تكليف في حقه حتى يتوهم وجوب اليقين عليه بالبراءة ولو بالصلح . ( 2 ) إذ الأصل حجة ما لم يعلم بالدليل المخرج عنه . ( 3 ) يعني : بنظر الحاكم . ( 4 ) هذا إشارة إلى شرط ثالث ذكره الفاضل التوني قدّس سرّه ، وهو لا يكون مجرى الأصل جزء عبادة أو شرطا لها ، كما حكاه عنه بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه ، نظرا إلى أن المثبت لإجزاء العبادة هو النص لا غير .