[ مقدار الفحص ]
وأما الكلام في مقدار الفحص ، فملخصه : أن حد الفحص هو اليأس عن وجدان الدليل فيما بأيدينا من الأدلة ، ويختلف ذلك باختلاف الأعصار ، فإن في زماننا هذا إذا ظن المجتهد بعدم وجود دليل التكليف في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة في الحديث - التي يسهل تناولها على نوع أهل العصر - على وجه صار مأيوسا ، كفى ذلك منه في إجراء البراءة .
أما عدم وجوب الزائد 1 ، فللزوم الحرج ، وتعطيل استعلام سائر
شرح
( 1 ) العمدة في عدم وجوب الزائد إطلاق أدلة البراءة وغيرها من الأصول ، لقصور أدلة التقييد المقتضية للفحص عن وجوب ما زاد على ذلك .
فإن عمدتها أدلة وجوب السؤال والذم على مخالفة التكليف مع الجهل التقصيري ، والعلم الإجمالي المانع من العمل بالأصل المرخص .
لكن أدلة وجوب السؤال لا تقتضي الفحص إلا بالمقدار المتعارف الملازم لليأس عن تحصيل الدليل ، فإنه المراد من سائر الأوامر العرفية والشرعية بالسؤال والفحص ونحوهما بقرينة تعذر ما يقتضي العلم بعدم الوجدان غالبا ، لعدم الإحاطة التامة بالجهات المقتضية للانكشاف .
وأما العلم الإجمالي فقد عرفت أن عمدته العلم بقيام الحجج التي يمكن